سعد يوسف محمود أبو عزيز

23

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا

أولا : أبو بكر الصديق : هو : عبد اللّه بن أبي قحافة ، ويكنى أبا بكر . وأمّه « أم الخير » سلمى بنت صخر بن عامر . أخرج ابن خيثمة بسند صحيح عن زيد بن أرقم رضي اللّه عنه قال : « أول من صلى مع النبي صلى اللّه عليه وسلم أبو بكر الصديق » . قال العلماء : « صحب أبو بكر رضي اللّه عنه النبي صلى اللّه عليه وسلم من حين أسلم إلى حين توفّى ، لم يفارقه سفرا ولا حضرا ، إلا فيما أذن له - عليه الصلاة والسلام - في الخروج فيه من حجّ وغزو ، وشهد معه المشاهد كلها ، وهاجر معه ، وترك عياله وأولاده رغبة في اللّه ورسوله ، وهو رفيقه في الغار ، وقام بنصر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غير موضع ، وله الآثار الجميلة في المشاهد ، وثبت يوم أحد ويوم حنين ، وقد فرّ الناس » . أحمد اللّه تعالى به أنفاس الرّدة ، وأعماله ومناقبه أكثر من أن تحصى رضي اللّه عنه . « خير هذه الأمة بعد نبيّها : أبو بكر وعمر » . قال الإمام الذهبي : « وهذا متواتر عن عليّ ، فلعن اللّه الرافضة ما أجهلهم » « 1 » . ثانيا : عمر بن الخطاب : هو : عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزّى ، أسلم في السنة السادسة من النبوة وهو أول من جهر بالإسلام . قال العلماء : « لما أسلم عمر عزّ الإسلام ، وهاجر جهرا ، وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها ، وهو أول خليفة دعى بأمير المؤمنين ، وأول من كتب التاريخ للمسلمين ، وأول من جمع القرآن في المصحف ، وأول من جمع الناس على صلاة التراويح ، وأول من عسّ « 2 » في عمله ، وحمل الدّرّة وأدّب بها ، وفتح الفتوح ، ووضع الخراج ، ومصّر الأمصار ، واستقضى القضاة ، ودوّن الديوان ، وفرض الأعطية ، وحجّ بأزواج النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في آخر حجّة حجّها » « 3 » .

--> ( 1 ) « تاريخ الخلفاء » للسيوطي ( 45 ) . ( 2 ) عسّ : تفقد أحوال الرعية بالليل . ( 3 ) « صفة الصفوة » ( 1 / 143 ) .